بينما اقلب في القنوات التلفزيونية الكثيرة التي يتحفنا بها الصحن العجيب “المسمى دش” و التي صارت اكثر من الهم على القلب و التي باتت تبحث عن اي موضوع لتحكي عنه أو تغني عنه بالأحرى , شاهدت اغنية احزنتني و اضحكتني .انها الحلم العربي الذي لا اعتقد ان احداً نسي الجزء الاول منه منذ قرابة الخمس سنوات عقب الاجتياح الاسرايئلي لجنوب لبنان , و الان جزئه الثاني غني بالفنانات الساقطات و الاصوات الهابطة بداية بنانسي و انتهاء بهيفاء..
وكأن عجرم او وهبي هم ابطال الحروب المنتظرون و عليهم تعول أمتنا تحرير القدس و العراق فما فشل بتحقيقه جيوش العرب على مدى قرابة الخمسين عاماً تلوح به عجرم ببضع دقائق! و الاحتلال الامريكي للعراق الذي دام خمس سنوات حتى الان ستنهيه وهبي بخمس دقائق!
فقد جمع العمل “على حد قولهم”أكثر من مئة فنان عربي ليتباكو على أمة مهدورة الكرامة و مستباحة الطرف من باقي الامم.
فضمير العرب يرايهم يتمثل بمجموعة من المغنين و الراقصات, نظرا لعدم وجود الرجال الشرفاء في هذه الامة …!
و كالعادة بدأ نقادنا الاكارم بالتعليق و النقد البناء فالفنان الفلاني أبدع بالعمل و الراقصة العلتانية أجادت التفاعل مع موضوع العمل و نسوا أو تناسوا ما أصاب الامة من هوان و هو ما كان بفترض أن يكون لب الحدث و جوهر العمل .فتركو سخرية الدنمارك من مقدساتنا و احتلال امريكا لارضنا و اسرائيل التي تقتل اهلناو تذكروا ان نانسي عجرم تخلت عن طقم الذهب فرفشة في دلالة على فك عقد عملها مع داماس…! وهذا هو جوهر حلم العرب